عبد الرحمن بن علي المكودي
160
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
فرب راجينا اسم فاعل مضاف إلى الضمير ولم تفد الإضافة تخصيصا ولا تعريفا بل هو نكرة ولذلك أدخل عليه رب لاختصاصها بالنكرة وعظيم صفة مشبهة باسم الفاعل وإضافته إلى الأمل غير محضة وهو نعت لراجينا ونعت النكرة نكرة ومروّع اسم مفعول وإضافته إلى القلب غير محضة وقيل صفة مشبهة وإضافتها إلى الحيل غير محضة وهذه الصفات نعوت لراجينا ونعت النكرة نكرة . ثم قال : وذي الإضافة اسمها لفظيّه * وتلك محضة ومعنويّه الإشارة بذى لأقرب القسمين وهي الإضافة غير المحضة يعنى أنها تسمى لفظية لأن فائدتها راجعة إلى اللفظ فقط وهي تسمى أيضا مجازية وغير محضة والإشارة بتلك إلى أول القسمين يعنى أنها تجىء محضة أي خالصة لإفادتها التخصيص أو التعريف وتسمى أيضا معنوية لإفادتها معنى التخصيص أو التعريف . وذي مبتدأ والإضافة نعت له واسمها مبتدأ ثان ولفظية خبر المبتدأ الثاني والجملة خبر المبتدأ الأول وتلك محضة ومعنوية مبتدأ وخبر . ثم قال : ووصل أل بذا المضاف مغتفر * إن وصلت بالثّان كالجعد الشّعر أو بالذي له أضيف الثّاني * كزيد الضّارب رأس الجاني الإشارة بذا إلى أقرب مذكور وهو ما إضافته غير محضة يعنى أنه يغتفر دخول أل على المضاف ، لكن بشرط أن تدخل على الثاني نحو الضارب الرجل والجعد الشعر أو يكون الثاني مضافا إلى ما فيه أل نحو الحسن وجه الأب والضارب رأس الجاني فلو لم تتصل أل بالثاني ولا بما أضيف إليه الثاني لم يجز دخول أل على المضاف فلا يجوز الضارب زيد ولا الضارب صاحب زيد . ووصل أل مبتدأ ومضاف إليه ومغتفر خبره وبذا متعلق بوصل والمضاف نعت لذا وإن وصلت شرط جوابه محذوف لدلالة ما تقدم عليه والجعد من باب الصفة المشبهة باسم الفاعل وفعله جعد جعادة وأو بالذي معطوف على قوله بالثاني وزيد مبتدأ والضارب إلى آخر البيت خبره والجملة على حذف القول والتقدير كقولك . ثم قال : وكونها في الوصف كاف إن وقع * مثنّى أو جمعا سبيله اتّبع